الجمعة، 29 أبريل 2011

الحق و العدالة

من الممكن أن يكون تطابق بين العدالة والإنصاف وقد نرغب فيهما معا إلا أن الإنصاف أهم وأفضل من العدالة لأنه الشرط الأساسي لتصحيح ما يلحق بها عند تطبيقها من أخطاء ناتجة عن عمومية قوانينها كما يؤكد أرسطو ولان الإنصاف وحده الذي يكيف قوانين العدالة ويجعلها تستقيم مع تلك الحالات الخاصة .
أما الفيلسوف أفلاطون يري أن العدالة تتحقق من خلال تصرف كل واحد في إطار ما يعنيه أي أن يؤدي كل فرد الوظيفة المناسبة لقواه العقلية والجسدية والنفسية دون أن يتدخل في شؤون غيره .ويضيف أفلاطون أن القدرة على أداء المهمة التي يفرضها المجتمع على كل فرد تقف في إسهامها في كمال المدينة على قدر المساواة مع الحكمة والاعتدال والشجاعة مما يحقق الفضيلة الكبرى وهي العدالة .
أما الفيلسوف الانجليزي هيوم الذي ينتمي إلى المدرسة التجريبية مؤكدا أن لاتمنح الإنسان إلى قليلا من المتع غير أن الإنسان بإمكانه إن يحقق وفرة من المتع بواسطة الفن والعمل والصناعة وان يحقق الحرية والحق والكرامة باعتباره حرا في تحقيق منفعته الخاصة التي لاتتعارض مع المنفعة العامة من هنا تصبح العدالة في نظر هيوم فضيلة لاتخلقها إلا قوانين المجتمع ومن ثم فإن أخلاق المنفعة والمتعة لاتتعارض مع مفهوم الحرية الفردية والجماعية باختصار أن قيمة العدالة تكمن في المنفعة وما يميزها من التزام أخلاقي .
ويحاول الفيلسوف الأمريكي راولز أن يؤسس النظرية للعدالة بإنصاف ذلك من خلال تشكيل مؤسسات سياسية واجتماعية عادلة وتوافق سياسي بكيفية صلبة وواع وطواعي بين مواطنين ينظر إليهم من حيث أنهم أشخاص أحرار وأنداد مما يفضي إلى المساواة والحرية ويضمن خير كل الأفراد وكل الجماعات التي تنتمي إلى نظام ديمقراطي عادل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق